الشيخ علي النمازي الشاهرودي

493

مستدرك سفينة البحار

فهو أن لا يشرب من ماء كل منزل يرده إلا بعد أن يمزجه بماء المنزل الذي قبله ، أو بشراب واحد غير مختلف يشوبه بالمياه ( على الأهواء ) على اختلافها . والواجب أن يتزود المسافر من تربة بلده وطينته التي ربي عليها ، وكلما ورد إلى منزل طرح في إنائه الذي يشرب منه الماء شيئا من الطين الذي تزوده من بلده ، ويشوب الماء والطين في الآنية بالتحريك ، ويؤخر قبل شربه حتى يصفو صفاء جيدا . وخير الماء شربا لمن هو مقيم أو مسافر ما كان ينبوعه من الجهة المشرقية من الخفيف الأبيض . وأفضل المياه ما كان مخرجها من مشرق الشمس الصيفي . وأصحها وأفضلها ما كان بهذا الوصف الذي نبع منه ، وكان مجراه في جبال الطين ، وذلك أنها تكون في الشتاء باردة وفي الصيف ملينة للبطن نافعة لأصحاب الحرارات . وأما الماء المالح والمياه الثقيلة فإنها ييبس البطن . ومياه الثلوج والجليد ردية لسائر الأجساد ، وكثيرة الضرر جدا . وأما مياه السحب فإنها خفيفة عذبة صافية نافعة للأجسام إذا لم يطل خزنها وحبسها في الأرض . وأما مياه الجب فإنها عذبة صافية نافعة إن دام جريها ولم يدم حبسها في الأرض . وأما البطائح والسباخ فإنها حارة غليظة في الصيف لركودها ودوام طلوع الشمس عليها وقد يتولد من دوام شربها المرة الصفراوية وتعظم به أطحلتهم - الخ ( 1 ) . باب ما يقال عند شرب الماء ( 2 ) . وفيه النبوي ( صلى الله عليه وآله ) استدعى يوما ماء وعنده علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم فشرب وشربوا ، فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : هنيئا مريئا ، وقال جبرئيل

--> ( 1 ) جديد ج 62 / 326 ، وط كمباني ج 14 / 559 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 259 ، وجديد ج 76 / 57 .